ابن منظور
396
لسان العرب
ابن السكيت : السُّلْوة والسَّلْوة رَخاءُ العيش . ابن سيده : والسَّلْوى العَسل ؛ قال خالد بن زهير : وقاسَمَها بالله جَهْداً لأَنْتُمُ * أَلَذُّ من السَّلْوى ، إذا ما نَشُورُها أَي نأْخُذُها من خَلِيَّتِها ، يعني العسلَ ؛ قال الزجاج : أَخْطأَ خالد إنما السَّلْوى طائرٌ . قال الفارسي : السَّلوى كل ما سَلَّاكَ ، وقيل للعسل سَلْوى لأَنه يُسْلِيك بحلاوته وتأَتِّيه عن غيره مما تَلْحَقُك فيه مَؤُونَة الطَّبْخ وغيره من أَنواع الصِّناعة ، يَرُدُّ بذلك على أَبي إسحق . وبنُو مُسْلِية : حيٌّ من بَلْحرِثِ بن كَعْبٍ بطن . والسُّلِيُّ والسُّلَيُّ : واد ؛ قال الأَعشى : وكأَنما تَبِعَ الصِّوارَ بشَخْصِها * عَجْزاءُ ، تَرْزُقُ بالسُّلِيِّ عِيالَها ويروى : بالسُّلَيِّ ، وكتابه بالأَلف ( 1 ) . والسَّلَى : الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الوَلد ، يكون ذلك للناس والخيل والإِبلِ ، والجمع أَسْلاءٌ . وقال أَبو زيد : السَّلَى لِفافَةُ الوَلد من الدَّوابِّ والإِبل ، وهو من الناس المَشِيمةُ . وسَلَيْتُ الناقة أَي أَخذْت سَلاها . ابن السكيت : السَّلى سَلى الشاةِ ، يُكْتبُ بالياء ، وإذا وصَفْت قلت شاةٌ سَلْياء . وسَلِيَت الشاةُ : تدَلَّى ذلك منها ، وهي إن نُزِعتْ عن وجه الفصِيل ساعةَ يُولَد ، وإلا قتَلتْه ، وكذلك إذا انقَطَع السَّلى في البَطْنِ ، فإذا خرجَ السَّلى سَلِمت الناقة وسَلِمَ الوَلد ، وإن انْقطعَ في بطنِها هَلَكتْ وهَلَك الوَلد . وفي الحديث : أَن المُشْرِكين جاؤُوا بسَلى جَزُورٍ قطَرَحُوه على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو يُصلِّي ؛ قيل في تفسيره : السَّلى الجِلدُ الرقيقُ الذي يَخرَّجُ فيه الوَلد من بطْنِ أُمِّه مَلْفوفاً فيه ، وقيل : هو في الماشية السَّلى ، وفي الناسِ المَشِيمة ، والأَوَّل أَشْبَه لأَنّ المَشِيمة تخرُج بعد الوَلد ولا يكون الولد فيها حين يخرج . وفي المَثل : وقَع القومُ في سَلى جَمَلٍ ، ووقع في سَلى جَمَلٍ أَي في أَمرٍ لا مَخْرَج له لأَن الجَمل لا سَلى له ، وإنما يكون للناقةِ ، وهذا كقولهم : أَعَزُّ من الأَبْلَقِ العَقوقِ ، وبَيْضِ الأَنُوق ؛ وأَنشد ابن بري لجَحْل بن نضلة : ( 2 ) . لمَّا رأَتْ ماءَ السَّلَى مَشْروُبَها ، * والفَرْثَ يُعْصَرُ في الإِناءِ ، أَرَنَّتِ قال : ومثل هذا الشعر في العروض قول ابن الخَرِعِ : يا قُرَّةَ بنَ هُبَيْرةَ بن قُشَيِّرٍ ، * يا سَيِّدَ السَّلَماتِ ، إنكَ تَظْلمُ وسَلِيَت الشاةُ سَلىً ، فهي سَلْياءُ : انقطعَ سَلاها . وسَلاها سَلْياً : نزَعَ سَلاها . وقال اللحياني : سَلَيْت الناقة مددت سَلاها بعد الرَّحم . وفي التهذيب : سَلَيْت الناقة أَخذْت سَلاها وأَخْرَجْته . الجوهري : وسَلَّيْت الناقة أُسَلِّيها تَسْلِية إذا نزَعْت سَلاها فهي سَلْياءُ ؛ وقوله : الآكِل الأَسْلاءِ ، لا * يَحْفِلُ ضَوْءَ القَمَرِ ليس بالسَّلَى الذي تقدم ذكره وإنما كَنَى به عن الأَفعال الخسيسة لخِسَّة السَّلَى ، وقوله : لا يَحْفِلُ ضَوءَ القمرِ أَي لا يُبالي الشُّهَرَ لأَن القمر يَفْضَح المُكْتَتَم . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : لا يَدْخُلَنّ رجلٌ على مُغِيبَةٍ يقولُ ما سَلَيْتُمُ العامَ وما نَتَجْتُمُ العام أَي ما أَخَذْتُم منْ سَلَى ماشِيَتِكم
--> ( 1 ) قوله [ وكتابه بالأَلف ] هكذا في الأَصل . ( 2 ) قوله [ ابن نضلة ] هكذا في الأَصل ، وفي القاموس : وجحل ابن حنظلة شاعر .